الشيخ الأميني

334

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

4 - الافتراق بانقضاء المدّة أو البذل . 5 - العدّة أمة وحرّة ، حائلا وحاملا . 6 - عدم الميراث . إنّ هذه الحدود ذكرها الفقهاء في مدوّناتهم الفقهيّة ، والمحدّثون في الصحاح والمسانيد ، والمفسّرون في ذيل الآية الكريمة الآنفة ، فوقع إصفاقهم على أنّها حدود شرعية إسلامية لا محيص عنها ، سواء فيها من يقول بالإباحة الدائمة أو بالإباحة المؤقّتة المنسوخة ، فأين يكون مقيل كلمة الرجل : إنّها من الأنكحة الجاهلية التاريخية ولم تكن بإذن من الشارع ؟ ومتى كان في الجاهلية نكاح بهذه الحدود ، وقد ضبطوا أنكحتها وعاداتها وتقاليدها وليس فيها ما يشابه نكاح المتعة ؟ نعم ؛ الرجل يتقوّل ولا يكترث لما يقول ، وقد أسلفنا جمعا ممّن ذكر حدود نكاح المتعة في الجزء الثالث ( ص 331 ) . ولماذا يكون ابن جريج مسرفا في إتيان الفاحشة التي نزلت في أشدّ المحرّمات في مزعمة موسى ، ولو كان ابن جريج متهاونا بالدين ، فلماذا أخرج عنه ائمّة الحديث وأرباب الصحاح الستّ كلّهم ، وحشّو المسانيد مرويّاته وأسانيده ؟ وقد سمعوا منه اثني عشر ألف حديث يحتاج إليها الفقهاء « 1 » ، ولو فسد مثله أو فسدت روايته لوجب أن تمحى صحائف جمّة من جوامع الحديث ، ولا تبقى قيمة لتلكم الصحاح عندئذ ، ولو كان كما يزعمه فلماذا أطرته أئمّة الرجال بكلّ ثناء جميل ؟ وكيف رآه أحمد إمام الحنابلة أثبت الناس ؟ وكيف كانوا يسمّون كتبه كتب الأمانة ؟ « 2 »

--> ( 1 ) مفتاح السعادة : 2 / 120 [ 2 / 231 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع تهذيب التهذيب : 6 / 404 [ 6 / 359 ] . ( المؤلّف )